الرسالة للمحاماة و الاستشارات القانونية ـ العدالة رسالتنا و الحق غايتنا ـ بوابة مصر القانونية

الرسالة للمحاماة و الاستشارات القانونية ـ العدالة رسالتنا و الحق غايتنا ـ بوابة مصر القانونية

عزيزي العضو ... اهلا و مرحبا ... تأكد من مكان القسم الخاص بالاستشارة لسرعة و سهولة الرد عليكم في اقرب وقت ممكن ... مع تحياتنا ... و يسعدنا استقبل استشاراتكم القانونية
 
التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية    مكتبة الصورمكتبة الصور  استشارات قانونيةاستشارات قانونية  بحث متقدمبحث متقدم  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بطلان شرط التحكيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى فتحى البوهى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

شارك معنا : kh1261@yahoo.com
درجة القيد :
  • استئناف

الجنس ذكر
رقم العضوية : 2452
الرصيد : 40
عدد المساهمات : 36

مُساهمةموضوع: بطلان شرط التحكيم   الثلاثاء يناير 01, 2013 11:47 pm

وأعلنته
بالأتى



بتاريخ
26/11/2012صدر الحكم الأتى فى الدعوى رقم
تعويضات
جنوب الجيزة والقاضى منطوقه حكمت المحكمة "بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى
بصفته بالمصروفات وخمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماة ."



وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبول
المستأنف وجاء مجحفاً بحقوقه وشابه البطلان ومخالف
لصحيح
القانون فهو يطعن عليه بلإستئناف الماثل للأسباب الأتية :
ـ


أولاً
: مخالفة نص المادة 108 من قانون المرافعات :



فطبقا
لنص المادة 108 من قانون المرافعات الفقرة الاخبرة منها فانه " يجب ابداء
جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق بالاجراءات معا والا سقط الحق فيما لم
يبد فيها "



مؤدى
نص المادة108من قانون المرافعات أن الإجراء يعتبر صحيحا رغم ما قد يعتوره من أوجه
البطلان غير المتعلقة بالنظام العام طالما أن الدفع بهذا البطلان لم يتمسك به صاحب
المصلحة فيه في الوقت الذى حدده القانون.



[النقض المدني -
الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 763 لسنــة 57 ق - تاريخ الجلسة 25 / 02 / 1993 مكتب
فني 44 رقم الصفحة 743]



مفاد
نص المادة 108 من قانون المرافعات يدل على أن سائر الدفوع الشكلية - عدا تلك
المتعلقة بالنظام العام . يسقط حق الخصم فى التمسك بها متى أبدى أى طلب أو دفاع فى
الدعوى يمس موضوعها



[النقض المدني -
الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 497 لسنــة 51 ق - تاريخ الجلسة 25 / 01 / 1989 مكتب
فني 40 رقم الصفحة 272]



قضت محكمة النقض بأن: (التحكيم هو – وعلى ما
جرى به قضاء هذه المحكمة – طريق استثنائى لفض المنازعات قوامه الخروج عن طرق
التقاضى العادية، ولا يتعلق شرط التحكيم بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضى
بإعماله من تلقاء نفسها، وإنما يتعين التمسك به أمامها، ويجوز النزول عنه صراحة أو
ضمناً،
ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر
السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به
، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم لا يعد دفعاً
موضوعياً مما ورد ذكره فى المادة 115/1 من قانون المرافعات).(طعن رقم 9 لسنة 42 ق
جلسة 6/1976)
(الطعن رقم 4170 لسنة 47 مكتب فني 33 صفحة رقم 442)


وحيث أن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم هو دفع شكلى كان يجب
ابداءه قبل ابداء اى طلبات او دفوع فى الدعوى
وقد أثير مؤخراً بعد الخوض فى موضوع
الدعوى بإحالتها لمكتب الخبراءلفحص موضوع الدعوى والمستندات المقدمة فيها.



فإنه
وفقا لما استقرت عليه محكمه النقض فى العديد من احكامها ومنها

" النص فى الفقرة الاولى من المادة 13 من القانون رقم 27 لسنه 1994 باصدار
قانون التحكيم فى المواد المدنيه والتجاريه على انه ( يجب على المحكمه التى
يرفع اليها نزاع يوجد بشانه اتفاق تحكيم ان تحكم بعدم قبول الدعوى اذا دفع
المدعى عليه بذلك قبل ابدائه اى طلب او دفاع فى الدعوى )



ولما
كانت صحيفة الدعوى تم إيداعها بتاريخ 10/2/2009 وقد مثل وكيل الشركة
(المستأنف
ضدها الأولى)
بجلسات المحكمة ولم يبدى هذا الدفع أو يتمسك به حتى قضى فيها
بحكم تمهيدى فى 27/5/2009بالإحالة إلى مكتب الخبراء لبحث موضوع الدعوى وبيان
العلاقة بين طرفى الدعوى ومطالعة مستندات الدعوى وفقاً لما جاء بمنطوق الحكم
التمهيدى ومثل وكيل الشركة
(المستأنف ضدها الأولى)بجلسات
الخبراء وجحد الترجمة المقدمة بأوراق الدعوى ومن ثم أعيدت مرة أخرى للمحكمة لترجمة
المستندات وكان إبداء الدفع ثابت بمحضر جلسة 7/3/2012أى بعد مرور أكثر من عامين
على تداول الدعوى بالمحكمة.



-
ولما كانت الدعوى قد احيلت الى مكتب الخبراء لبحث موضوع الدعوى وقد سبق وان مثل وكيل
الشركة
(المستأنف
ضدها الأولى)
فى الدعوى قبل احالتها الى مكتب الخبراء وسكت عن الدفع ولم
يبدى هذا الدفع امام المحكمة أو تمسك به وبالتالى يكون قد سقط حق
(المستأنف
ضدها الأولى)
فى التمسك بشرط التحكيم المنصوص عليه فى
عقد الاتفاق لعدم تمسكه به امام المحكمه قبل احاله الدعوى الى مكتب الخبراء لبحث
موضوع الدعوى .



فضلا
عن تمسك الشركة
(المستأنف ضدها الأولى)بمكتب
الخبراء بأن العقد محل الدعوى عقد غير مفعل وبالتالى لا يلزمها بشىء فكيف يتأنى
لها التمسك ببند من بنوده بعد أن خاضعت فى موضوع الدعوى بجحد الترجمة وسكوتها عن
إبداء هذا الدفع بالجلسات الأولى للمحكمة وقبل إحالتها للخبراء بناء على حكم تمهيدى
يطرح مناقشة موضوع الدعوى وفحص أوراق الدعوى من قبل السيد الخبير المنتدب فيها
ممايسقط الحق فيه حيث أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر السكوت
عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به
.


ومن ثم فإن
محكمة الدرجة الأولى قد خالفت نص المادة 108 من قانون المرافعات وقضت بعدم قبول
الدعوى لوجود شرط التحكيم وذلك بالمخالفة للقانون حيث أن الشركة
(المستأنف ضدها الأولى)لم تتمسك بالدفع أبان الجلسات
الأولى للمحكمة والتى مثل فيها وكيل عنها حتى إحالة الدعوى لمكتب الخبراءلفحص
أوراق ومستندات الدعوى لبيان وجه الحق فى الدعوى تمهيدا للفصل فيها.



ثانيا
:مخالفة القانون لبطلان شرط التحكيم وفقا لنص المادة 10/2 من القانون رقم 27 لسنه
1994 لعدم تحديد موضوع النزاع حيث انه يجب ان يحدد الاتفاق التى يشملها التحكيم
والا كان الاتفاق باطلا :



لما كانت الشركةالمستأنف ضدها الأولى قد تقاعست عن تنفيذ بنود
التعاقد وتجاهلت وجوده تماماكما أنها لم تقم بإتخاذ ثمة إجراءات لحل النزاع وديا على
الرغم من المطالبة بذلك مراراً وتكراراًوفقا لما ورد ببنود التعاقدفإن بطلان شرط
التحكيم لعدم بيان المنازعات التى يشملها وعدم لجوء الشركة المدعى عليها لتنفيذ ما
ورد من بنود التعاقد م30/1/2من حل النزاع بالطرق الوديةقد جاء متفق وصحيح
القانون طبقاً لصريح نص المادة 10 من قانون التحكيم المصري - فقرة 2
- يجوز أن
يكون اتفاق التحكيم سابقا على قيام النزاع سواء قام مستقلا بذاته أو ورد فى عقد
معين بشأن كل أو بعض المنازعات التى قد تنشأ بين الطرفين ، وفى هذه الحالة يجب أن
يحدد موضوع النزاع ………………… وفى هذه الحالة يجب أن يحدد الاتفاق المسائل التى
يشملها التحكيم وإلا كان الاتفاق باطلاً
.
والنص
صريح في وجوب تحديد موضوع النزاع والمسائل التي يشملها اتفاق التحكيم

- مشارطة التحكيم
- وإلا
كانت باطلة ، ولعل الغاية واضحة من تقرير جزاء البطلان في هذه الحالة وهو مواجهة
محاولات نزع الاختصاص الأصيل للمحاكم باللجوء الي التحكيم دون أن يحدد للأخير مهام
محددة سلفاً ، فلا يكون للمحاكم - إذا لم يتقرر جزاء البطلان - صلاحية الفصل في النزاع
، ولا يمكن لهيئة التحكيم أن تمارس اختصاصاً تحكيمياً صحيحاً بغياب محل التحكيم أو
موضوعه ، فنواحه علي أرض الواقع بحالة من حالات إنكار العدالة إن جاز القول
والتعبير
.


حيث إن الأصل فى التحكيم على ما استقر
عليه قضاء هذه المحكمة
هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم
من الأغيار يُعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها، ليفصل هذا
المحكم فى ذلك النزاع بقرار قاطع لدابر الخصومة فى جوانبها التى أحالها الطرفان
إليه بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلياً من خلال ضمانات التقاضى الرئيسية،
ولا يجوز بحال أن يكون التحكيم إجبارياً يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذاً لقاعدة
قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها
، ذلك أن التحكيم مصدره الاتفاق، إذ
يحدد طرفاه وفقاً لأحكامه نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما أو المسائل الخلافية
التى يمكن أن تَعرِض لهما،
وإليه ترتد السلطة الكاملة التى يباشرها
المحكمون عند البت فيها، وهما يستمدان من اتفاقهما على التحكيم التزامهما بالنزول
على القرار الصادر فيه، وتنفيذه تنفيذاً كاملاً وفقاً لفحواه، ليؤول التحكيم إلى
وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل فى نزاع وركيزته اتفاق خاص يستمد
المحكمون منه سلطانهم ولا يتولون مهامهم بإسناد من الدولة، وبهذه المثابة فإن
التحكيم يعتبر نظاماً بديلاً عن القضاء، فلا يجتمعان، ذلك أن مقتضاه عزل المحاكم
عن نظر المسائل التى انصب عليها استثناء من أصل خضوعها لولايتها
.


وحيث
إن الدستور
قد كفل لكل مواطن بنص مادته الثامنة والستين حق الالتجاء إلى
قاضيه الطبيعي مخولاً إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها،
وعلى ضوء مختلف العناصر التى لابستها، مهيئاً دون غيره للفصل فيها، كذلك فإن
لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية، التى يناضل المتقاضون
من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التى
يطلبونها، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها كان ذلك
إخلالاً بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق وإنكاراً لحقائق العدل فى جوهر
ملامحها
"قضية رقم 380 لسنة 23 قضائية المحكمة الدستورية العليا
"دستورية
"
ثالثا:القصور
في التسبيب والإخلال بحق الدفاع:

حيث قضت محكمة النقض بأن:


من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة
الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب
عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه فى أسباب
الحكم، لما كان ذلك وكان هذا الدفاع جوهرياً إذ قد يترتب على بحثه وتحقيقه تغيير
وجه الرأى فى الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذا لم يتناوله وأغفل الرد عليه يكون
قد عاره القصور).



(طعن رقم 1057 لسنة 53 ق جلسة
28/1/1987)



وقد نصت المادة 178/2و 3 مرافعات على أنه: (كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض
مجمل لوقائع الدعوى، ثم طلبات الخصوم، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهرى، ورأى
النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.



والقصور فى أسباب الحكم الواقعية، والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم
وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم.



وعلى ذلك يترتب على إغفال ذكر موجز لدفاع الخصم الجوهرى أو الرد عليه بطلان
الحكم وهذا البطلان من النظام العام.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:



(توجب المادة 178 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة
1973 أن يشتمل الحكم على أسبابه الواقعية من عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات
الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهرى الذى تتأثر به نتيجة النزاع ويتغير
به وجه الرأى فى الدعوى ورتبت البطلان جزاء على إغفالها أو القصور فيها (طعن رقم
494 لسنة 46 ق جلسة 4/3/1980)



(لما كان تسبيب الأحكام يعد من أعظم
الضمانات التى فرضها القانون على القضاة إذ هو مظهر قيامهم ‏بما عليهم من واجب
تدقيق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التى يعلنوها فيما يفصلون فيه من الأقضيه
‏وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد ، لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه
بين يدي الحضور ‏والجمهور ، وبه يرفعون ما قد يرين على الأذهان من الشكوك والريبة
، فيدعون الجميع إلي عدلهن مطمئنين ‏ولا تنفع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله لا
تقنع أحدا ، ولا تجد محكمة النقض فيها مجالا لتبين صحة ‏الحكم من فساده ).‏



‏( نقض 21/2/1929 القواعد القانونية ج 1 رقم 170 ص 178 ) ‏


‏(
نقض 20 نوفمبر سنة 1950 مجموعة الأحكام س 2 رقم 70 ص 272 )‏



والتسبيب
لاغني عنه لتوضح كلمه القانون وتكييف معناه وفقا للواقع الاجتماعي . ومن خلال
التسبيب السليم ‏يمكن تحقيق وحدة في مفهوم القانون لدى جميع المحاكم وذلك تحت
رقابة محكمة النقض ).‏


‏( د / أحمد فتحي
سرور النقض الجنائي – الطبعة الرابعة . دار الشروق ص 249 ) ‏
وبمطالعه الحكم الطعين نجد أن دفاع الشركة المستأنفة قد قدم مذكره بدفاعه تمسك
فيها بسقوط الحق فى الدفع بوجود شرط التحكيم مع التمسك ببطلان هذا الشرط وفقاً
لأحكام القانون إلا أن الحكم الطعين لم يقم ببحث هذه الدفوع أو ‏الرد عليها أو بحث
المستندات المقدمة من الطاعن وهذا يعد إخلالا بحق الدفاع وذلك لكون هذ الدفع يعد
دفعا ‏جوهرية يترتب على قبوله القضاء للشركة المستأنفة بطلباتها لذلك كان لزاما
على الحكم أن يتعرض له ‏ويرد عليه
مما تكون معه أسباب الحكم المطعون فيه
قد خلت مما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع أو دفوع وخلاصة ما استندوا إليه من
الأدلة الواقعية مخالفة تستوجب نقضه ولما كانت هذه الدفوع التى أبداها الطاعن أمام
المحكمة تعد دفوعا جوهرية لان قبولهايترتب عليه تغير وجه الحق فى الدعوى فكان
لزاما على المحكمة أن ترد عليها ‏احتراما لحقوق الدفاع و تطبيقا لالتزامها بتسبيب
الأحكام وذلك برد صريح وجلي موضحة أسبابها برفض هذه ‏الدفوع حيث أن الدفوع
الجوهرية لا يكفى فيها الرد الضمني المستفاد من الحكم وإنما المحكمة ملزمة بأن ترد
‏عليها ردآ صريحا في الحكم والإ شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لذلك
فان الطاعن ينعى على هذا الحكم بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع .




رابعاً : إستحالة
تنفيذ شرط التحكيم الوارد بالعقدلإبهامه وغموضه
:


ولما كان شرط التحكيم
الوارد بالعقد شرط مبهم ولم يتضمن موضوع المنازعة التى يتضمنها التحكيم ولم تقم
الشركة
(المستأنف ضدها الأولى)رغم
المناشدة المستمرة من قبل الشركة المستأنفة بحل الخلاف طبقا لما هو وارد بالبند 30
من العقد وإسناد الأعمال الموكلة إليه بموجب الإتفاق لأكثر من مرة والتجاهل التام
من جانبها فضلا عن الإدعاء بإنه عقد غير مفعل وغير لازم لها من أى جانب كما هو
وارد بتقرير الخبير فإن تمسكها بهذا الشرط يعد من قبيل المماطلة والتسويف بغرض
حرمان الشركة المدعية من حقوقها قبلها والتى استمرت تطالب بها لأكثر من ثلاثة
اعوام ( مدة تنفيذ العقد ) وما تلاها من أتخاذ إجراءات قانونية ضدها وإحالة الدعوى
للخبراء وإعادة الأوراق للترجمة .



حيث قضت محكمة النقض
"منع المحاكم من نظر النزاع - عند وجود شرط التحكيم - لا يكون إلا إذا كان
تنفيذ التحكيم ممكناً.
و يكون للطاعنة المطالبه بحقها - و حتى لا تحرم من عرض
منازعتها على أية جهه للفصل فيها - أن تلجأ إلى المحاكم لعرض النزاع عليها من جديد
لأنها هى صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى جميع المنازعات إلا ما استثنى منها بنص
خاص. (الطعن رقم 900 لسنة 42 مكتب فنى 27 صفحة رقم 138 بتاريخ 06-01-1976)



وعليه فمتى أضحى
اللجوء إلى تنفيذ شرط الحكيم على النحو الوارد بالأوراق غير ممكن بل مستحيل حدوثه
نظراً لغموض هذا الشرط وقصوره عن بيان محل المنازعات الوارد بشانها أو كيفية
إجرائه على النحو الذى يتحقق به مقاصد الشارع من تحقيق العدالة والمساواة فى
أقتضاء الحقوق المتنازع عليها.



وحيث جاءت المادة 23
من قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994

لتؤكد علي ما جري عليه العرف التجاري الدولي من استقلال شرط التحكيم عن باقي بنود
العقد، الأمر الذي يصبح معه شرط التحكيم ساريا حتى ولو تم إبطال باقي بنود العقد
أو فسخها لأي سبب، فيظل شرط التحكيم ساريا ما لم يطال الشرط ذاته أيا من
أسباب البطلان- كان يرد الإتفاق علي مسألة لا يجوز تسويتها بطريق التحكيم
أو
بسبب غموض الشرط نفسه كما سلف البيان – أو عدم تحديد النزاع بشكل واضح
- عندها
يكون شرط التحكيم باطلا حتى لو صحت كافة بنود العقد الاخري،
وقد
عبرت عن ذلك المادة 23 من قانون التحكيم المصري بقولها : "يعتبر شرط التحكيم
اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الآخر ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه
أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الشرط صحيحاً في ذاته
(الطعن رقم 1500
لسنة 36 مكتب فنى 21 صفحة رقم 598)



وعلى ما جرى به قضاء هذة المحكمة ـ طريق استثنائى لفض
المنازعات قوامه الخروج عن طريق التقاضى العادية ، ولا يتعلق شرط التحكيم بالنظام
العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضى باعماله من تلقاء نفسها وانما يتعين التمسك به
أمامها ، ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا أو يسقط الحق فيه فيما لو أثير
متأخرا بعد الكلام فى الموضوع ، اذ يعتبر السكوت عن ابدائه قبل نظر الموضوع نزولا
ضمنيا عن التمسك به
(المادة 10 من القانون 27 لسنة 1994 فى شأن التحكيم فى
المواد المدنية والتجارية)

(المادة 108 من قانون المرافعات)(الطعن رقم 698
لسنة 47 ق جلسة 1981/3/26 ص 953)

كما ان الدستور بما نص عليه فى المادة 68 منه من ان لكل مواطن الالتجاء الى قاضيه الطبيعى قد دل
على ان هذا الحق فى اصل شرعته حق للناس كافة لايتمايزون فيما بينهم فى مجال اللجوء
اليه وانما تتكافا مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعا عن
مصالحهم الذاتية - وقد حرص الدستور عل ضمان اعمال هذا الحق فى محتواه المقرر
دستوريا بما لايجوز معه قصرمباشرته على فئة دون اخرى ، او اجازته فى حالة بذاتها
دون سواها ، او ارهاقه بعوائق منا فية لطبيعته ، لضمان ان يكون النفاذ اليه حقا
لكل من يلوذ به ، غير مقيد فى ذلك الا بالقيود التى يقتضيها تنظيمه والتى لايجوز
بحال ان تصل الى حد مصادرته ، وبذلك يكون الدستور قد كفل كفل الحق فى الدعوى لكل
مواطن ، وعزز هذا الحق بضماناته التى تحول دون الانتقاض منه .



( الطعن رقم 345 لسنة 67 ق جلسة 11/ 12/1997س 48 ج2 ص 1455)


كما أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن السلطة القضائية هي
سلطة أصلية تستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته الذى ناط بها وحدها أمر العدالة
مستقلة عن باقي السلطات ولها دون غيرها ولاية القضاء بما يكفل تحقيق العدالة وحق
المواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى ، القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة فى
نظر المنازعات المدنية والتجارية التى تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين إحدى وحدات
الدولة وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به الدستور يعتبر
استثناء على أصل عام ومن ثم يجب عدم (التوسع) فيه ."



( الطعن رقم 3238 لسنة 60 ق جلسة 30 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 1059 )


فمن ثم فان لجوء الشركة المستأنفة للقضاء
لإقتضاء حقها نظراً لإستحالة تنفيذ التحكيم على النحو الوارد بالعقد لغموضه
وإبهامه ولا يعد هذا الشرط الباطل مانعا
لها من اللجوء إلى قاضى الدعوى الأصيل نفاذاً لحقها المستمد من القانون والدستور
وبما كفله لها من حماية لحقوقها فإن الحكم المستأنف لم يراعى ذلك الحق الأصيل و لم
يمحص الادلة المقدمة فى الدعوى ويوازى بينهما وبذلك يشوب هذا الحكم وقضاءه بالغموض
والابهام وبالقصور فى التسبيب .
ولئن كان لمحكمة الموضوع
الحق فى تقدير ادلة الدعوى واستخلاص الواقع منها
الا انه يتعين ان تفصح عن مصادر الادلة التى
تكونت منها عقيدتها ونحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الاوراق ثم تنزل عليها
تقديرها ويكون مؤدياً الى النتيجة التى خلصت اليها وذلك حتى يأتى لمحكمة النقض أن
تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الاسباب التى اقيمت عليها جاءت سائغة ولها اصولها
الثابت بالاوراق ويتأدى مع النتيجة التى خلص اليها .
( نقض جلسة 8/4/1982 الطعن رقم 622 لسنة 47ق )
رابعاً:ـ
إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف طبقاً لنص المادتين 233.232مرافعات:ـ



-
حيث أن وظيفة محكمة الاستئناف وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض
"ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من
حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع
في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية –وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل
عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع
الواقعية والقانونية على السواء" (20/11/1683 طعن 918سنة 47 قضائية والطعن
477سنة 53قضائية 17/12/1986 )



- كما قضت أيضا بأن " الاستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون
للمحكوم عليه في المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر
في شانه لذلك نصت المادة 232 مرافعات على أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي
كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع الاستئناف فقط وأنة لئن كان
القانون قد أجاز للمحكوم عليه تدارك ما فاته في المرحلة الأولى من التقاضي من
أسباب الدفاع عن حقه بان يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة
اوجة دفاع جديدة واوجب على على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم
إليها منها فضلا عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى إعمالا لنص المادة 232
مرافعات .(نقض 22/12/1979 – الطعن رقم 280لسنة 49 قضائية –السنة 30ص 65ع3،نقض
23/3/1972- الطعن رقم 10 لسنة 37 قضائية –السنة 23ص 473)







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fawzyi.mam9.com/html-h1.htm http://fawzyi.mam9.com/contact
احمد شاكر
المدير العام
المدير العام
avatar

شارك معنا : kh1261@yahoo.com
الجنس ذكر
رقم العضوية : 749
الرصيد : 6341
عدد المساهمات : 554

مُساهمةموضوع: رد: بطلان شرط التحكيم   الخميس مارس 07, 2013 8:25 am







free counters

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fawzyi.mam9.com/html-h1.htm http://fawzyi.mam9.com/contact
 
بطلان شرط التحكيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرسالة للمحاماة و الاستشارات القانونية ـ العدالة رسالتنا و الحق غايتنا ـ بوابة مصر القانونية :: ادوات المحامي :: كتب و موسوعات قانونية :: موسوعات قانونية-
انتقل الى: